السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

106

عقائد الإمامية الإثني عشرية

عقائد الإمامية الاثني عشرية في التوحيد قال اللّه تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ، وقال تعالى : إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ ، وقال تعالى : أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ، وقال تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . واعلم أن التوحيد في الجملة فطري والمراد من التوحيد معنيان أحدهما عدم الجزئية والثاني عدم الشريك ، فروي الصدوق ( رض ) في كتاب التوحيد مسندا عن هاني بن شريح قال إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أتقول إن اللّه واحد فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسيم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال عليه السّلام : يا أعرابي ان القول إن اللّه واحد على أربعة أقسام : فوجهان منهما لا يجوزان على اللّه عزّ وجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل واحد يقصد به باب الاعداد فهذا ما لا يجوز وقول القائل هو واحد لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال ثالث ثلاثة ( كما قال النصارى ) وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز عليه لأنه تشبيه جلّ ربنا عن ذلك وتعالى عنه ، وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو